علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
289
تخريج الدلالات السمعية
وقال البخاري ( 3 : 76 ) رحمه اللّه تعالى : ويذكر عن العداء بن خالد قال : كتب لي النبي صلّى اللّه عليه وسلم : هذا ما اشترى محمد رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وسلم ] من العدّاء بن خالد بيع المسلم المسلم لا داء ولا خبثة ولا غائلة . قال القاضي أبو الفضل عياض في « المشارق » : وقيل هذا وهم ، وهو مقلوب ، وصوابه : هذا ما اشترى العدّاء بن خالد من محمد رسول اللّه ، ذكره الترمذي وابن الجارود ، والعدّاء هو المشتري . قال القاضي : ولا يبعد صواب ما في الأم واتفاقه مع المصنفات الأخر إذا جعلنا شرى واشترى وباع وابتاع بمعنى يستعملان في الوجهين جميعا . انتهى . قلت : وإذا ثبت هذا كان حجة لمن يرى من الموثّقين تقديم الأشرف في الكتب بائعا كان أو مشتريا . فائدة لغوية : في « المشارق » ( 1 : 228 ) : الخبثة بكسر الخاء : ما كان غير طيّب الأصل وكلّ حرام خبيث ، قال اللّه تعالى وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ( الأعراف : 157 ) ، وقيل : الخبثة هنا ، الريبة من الفجور . وقوله : لا غائلة أي خديعة ولا حيلة ، قال الخطابي : الغائلة في البيع : كل ما أدّى إلى تلف الحقّ ، وفسره قتادة في كتاب البخاري ( 3 : 76 ) : الغائلة : الزنا والسرقة والإباق والأشبه عندي أن يكون تفسير قتادة راجعا إلى الخبثة والغائلة معا . الفصل الثالث في ذكر من كان يكتبها من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم روى أبو داود في سننه ( 2 : 105 ) من طريق بشر بن المفضل عن نافع عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنهما ، قال : أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس عندي منه ، فكيف